الطريق الوحيد معالم الأسرة الصالحة رحلة الأربعين تعرف علینا بقلم استاذ البريد الكتروني فیسبوک تويتر انستقرام تلغرام

جديدنا

۰۰/۰۳/۲۴ چاپ
 

مقطع فلم | أي هدف نختاره للحياة والعمل والفرع الدراسي؟

  • انتاج:  موسسة البیان المعنوي
  • المدة: 04:50 دقیقة

النص:

من باب الهدف.. هدف الحياة؛ بدءًا من العمل، وصولًا إلى اختيار نمط الحياة، أو الفرع الدراسي، ما الذي نختاره هدفًا لنا؟ إذا تم اختيار الهدف بشكل سليم فسيزوِّد صاحبَه بالطاقة، ويمنحه اللذة، ويبعث فيه الانجذاب والحماس، ويمدّه بالسرعة، والقوة. هذه آثاره الروحية، وكذا هي آثاره الفكرية: فهو يمنحه التركيز، وكذا الالتفات، ويزوّده بالمعرفة؛ يجعل ذهنه حادًّا لمعرفة الطريق، فيعرف الإنسانُ الطريق. أسوأ أشكال اختيار الهدف.. وغالبًا ما يتم اختيار الهدف بهذه الطريقة، هو أن نعمل على أن لا نكون تعساء! وهذا هو أشد الأهداف التي يختارها الإنسان انفعاليّةً. إنه كارثي!.. ولكثرما تستخدم الأمهات هذا الأسلوب: "أدرس يا بُنَيّ لئلا تكون تعيسًا"!.. حطّمَتْه تمامًا!.. أو يقول له أبوه: "واصل دراستك يا ولدي... لئلا تشقَى في حياتك.. لكي لا تفتقر".. إنه الاختيار الانفعالي للهدف. في الواقع ليس هو اختيارًا للهدف، بل هروب.. ليس هذا هدفًا أصلًا، إنه هروب من قائمة من الأهداف السيئة، بل إن اختيار الأهداف الضخمة قد لا يكون عملًا غير واقعي أو غير عقلاني، بل هو – بالمناسبة - في منتهى العقلانية. مثلًا.. تعيسةٌ هي الأمة التي تعمل على خلاص نفسها فقط. هدفك الآن يجب أن يكون نشرَ الحجاب في شوارع فرنسا! لو كان هذا هو هدفك لنجحتَ هاهنا أيضًا. ليس ثمة من سبيل أخرى. متى ما قلنا: "لنصنع سيارة تسُدّ احتياجنا المحلّي" فلن نصبح من صُنّاع السيارات أبدًا! أما إذا نوَيتَ صناعة سيارة تنافِس الصناعة العالمية فقد تتمكن حينها من صناعة "محرّك" أو "دراجة هوائية"!.. لا يعملَنَّ منتجو الأفلام المحترمون، من الآن فصاعدًا على إنتاج أيّما فلم أو مسلسل خاص بالإيرانيين الأعزة! أتوسّل إليهم.. إن أرادوا العمل من أجل الدين، والثورة، والإنسانية فلينتجوا أفلامًا للمتلقّين في الخارج وحسب.. أفلامًا بلغتهم.. أفلامًا يفهمونها هم، ونجلس نحن أيضًا لمشاهدتها. حين تقول للطفل أو التلميذ: "احفظ هذه الدروس وتعلّمها جيدًا لتطبّقها بدقة" ستجعله في قمة التعاسة. قل له: "ادرسها وتعلّمها جيدًا، إذ عليك أن تغيّرها جميعًا... بشكل مبدع"... الغاية منذ البداية هي الإبداع.. لا التقليد.. لا الاتّباع.. لا التكرار.. الموت للتكرار.. الموت للتوقف.. ما أسوأ الثقافة التي نحمل! وهي أن ننقد السيئات فحسب! كلا.. بل لا بد أيضًا من الصراخ بوجه التوقف عند الحسنات الطفيفة. لقد جعلتَ الهدف صغيرًا أما الآن فقد كبُر، كبُر فحَسُنَت الحال. ألا نمضي للتمهيد لفرَج إمام العصر(ع)؟ انهَض!... إن اختيار الأهداف الضخمة قد لا يكون عملًا غير واقعي أو غير عقلاني، بل هو – بالمناسبة - في منتهى العقلانية. تعيسةٌ هي الأمة التي تعمل على خلاص نفسها فقط. ما أسوأ الثقافة التي نحمل! وهي أن ننقد السيئات فحسب! كلا.. بل لا بد أيضًا من الصراخ بوجه التوقف عند الحسنات الطفيفة.

تعليق